تعكس التعاملات الاقتصادية اليومية الملايين من التعاملات، سواء ذات الطابع الاستهلاكي أو الاستثماري أو المالي أو النقدي أو التجاري الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى التعاملات ما بين المقيمين في بلد معين والمقيمين في بلدان أخرى.
ولغرض حصر هذه التعاملات وتلخيصها ضمن الوحدات المؤسسية التابعة لها وضمن حسابات تعكس طبيعة المعاملات الاقتصادية، ولتقدير قيم عدد من المتغيرات الاقتصادية مثل الاستهلاك العائلي والحكومي، والاستثمار الخاص والعام، والمدخرات الخاصة والعامة وغيرها الكثير، كان لابد من الاعتماد على الحسابات الوطنية للقيام بهذه المهمة
وذلك بهدف استخدام هذه التقديرات للحصول على تصور عام لأداء الاقتصاد الوطني، وكذا لاستخدام التقديرات الخاصة بهذه المتغيرات للتنبؤ بسلوكها مستقبلا من خلال أساليب التحليل الاقتصادي المختلفة، والتأثير على سلوك هذه المتغيرات من خلال استخدام السياسة المالية (الضرائب، الإعانات ...) والسياسة النقدية (سعر الخصم ...)، وغيرها من السياسات.